Thursday, July 30, 2009

خبز وفلفل

في معظم الاحيان كانت تلبس شوال او جلبية لونها زهر بدرجات مختلفة ، مرات زهر داكن ومرات زهر فاقع، وتغطي راسها بشال ابيض معروف باسم الشاشة ومن يعرف الشاشة يعرف النصف الثاني للشاشة واللي هو الداير، الداير عبارة عن قطعة قماش سوداء مثل التنورة بس من البطن الى كعب القدم.
اول ما تدخل من باب مدرسة ابوعاصي اول شيئ حتشوفه على ايدك اليمين هو ام سعد قاعدة على باب الكنتين ورى بسطة الحاجات. الحاجات هية الكرونة الشومر والشيبس والحلو والليدن وكل هاي الاشياء اللي بتيجي في علب وتقريبا معظمها اله طعم حلو. ووراها باب بتحس انه باب الهاوية لانه الغرفة عتمة جدا وقديمة جدا وهادا تحديدا هو قلب الكنتين، تقريبا هاي الناحية ما حد بيشوف منها الا ام سعد والاكتر من الشوف هو السمع لانه ام سعد صوتها حاد ومزعج ودايما بتصرخ علينا.
الناحية المقابلة من الكنتين لساحة المدرسة كان فيها شباك، هادا الشباك هو الهدف ل٦٥٠ طالب بيطلعوا فسحة او الفورسة مدتها ١٥ دقيقة والهدف هو الوصول للشباك عبورا بجسر من اجساد الطلاب او الاطفال المتراكمة فوق بعضها على شكل نصف تفاحة محورها هو فتحة صغيرة في اسفل الشباك ، تمد ايدك وفيها نص شيكل بتطلع بسندوش فلافل. بعد ما تاخد السندوش ايدك بتنطلق تحاول ان توصل عنان السماء في ارتفاعها بتحاول تبعد السندوش عن انه ينهرس بين الاجساد العاصفة ببعضها.
بعد ما تطلع من الالتحام العظيم وتلاقي ماتبقى من ازرار قميصك الازرق صارت تغطي ظهرك بدل صدرك، بتمسك السندوش بايديك التنتين وعلى وجهك بسمتين، الاولى حصولك على السندوش بس البسمة الاكبر هية بسمة الظفر بهادا السندوش.
الجميل في كنتين ابوسعد انه احيانا بعد ما توصل للشباك تلاقيه بيحكيلك انه خلص الفلافل، وطبعا لازم ترجع بسندوش فكان يعطينا رغيف الخبز السخن ومن غير ما يفتحه يثنيه وفي الوسط يحط ملعقة فلفل احمر او ما يسمى الشطة. وللاسف او لحسن حظنا انه كان غشاش في الفلفل فكان يحط عالفلفل مية علشان يضاعف الكمية، والفلفل يشرشر من الناحيتين او بالاحرى المية الحمرا وتاكل السندوش بقمة المتعة لانه الخبز سخن والفلفل حار ونور على نور او نار على نار.
والسلام ختام

1 comment:

AHEDALI said...

احلى ذكريات .. يا خليل